ابن منظور

473

لسان العرب

والصِّهْر ما كان من خُلْطَةٍ تُشبِه القرابةَ يحدثها التزويج . والصَّيْهُورُ : شِبْه مِنْبر يُعمل من طين أَو خشب بوضع عليه متاع البيت من صُفْرٍ أَو نحوه ؛ قال ابن سيده : وليس بثبت . والصَّاهُورُ : غِلاف القمر ، أَعجمي معرب . والصِّهْرِيُّ : لغة في الصِّهْرِيج ، وهو كالحوض ؛ قال الأَزهري : وذلك أَنهم يأْتون أَسفل الشِّعْبَة من الوادي الذي له مَأْزِمانِ فيبنون بينهما بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ فيشربون به زماناً ، قال : ويقال تَصَهْرَجُوا صِهْرِيّاً . صور : في أَسماء اللَّه تعالى : المُصَوِّرُ وهو الذي صَوَّر جميعَ الموجودات ورتبها فأَعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها . ابن سيده : الصورة في الشكل ، قال : فأَما ما جاء في الحديث من قوله خلق اللَّه آدم على صورته فيحتمل أَن تكون الهاء راجعة على اسم اللَّه تعالى ، وأَن تكون راجعة على آدم ، فإذا كانت عائدة على اسم اللَّه تعالى فمعناه على الصورة التي أَنشأَها اللَّه وقدَّرها ، فيكون المصدر حينئذ مضافاً إِلى الفاعل لأَنه سبحانه هو المصَوِّر لا أَن له ، عز اسمه وجل ، صُورَةً ولا تمْثالا ، كما أَن قولهم لَعَمْرُ اللَّه إِنما هو والحياةِ التي كانت باللَّه والتي آتانِيها اللَّه ، لا أَن له تعالى حياة تَحُلُّه ولا هو ، علا وجهُه ، محلٌّ للاعراضِ ، وإِن جعلتها عائدة على آدم كان معناه على صُورَة آدم أَي على صورة أَمثاله ممن هو مخلوق مُدَبَّر ، فيكون هذا حينئذ كقولك للسيد والرئيس : قد خَدَمْتُه خِدْمَتَه أَي الخِدْمَةَ التي تحِقُّ لأَمثاله ، وفي العبد والمُبتَذل : قد اسْتَخْدَمْتُه اسْتِخْدامَه أَي اسْتِخْدامَ أَمثاله ممن هو مأْمور بالخفوف والتَّصَرُّف ، فيكون حينئذ كقوله تعالى : في أَيّ صُورةٍ ما شاء ركَّبَك ، والجمع صُوَرٌ وصِوَرٌ وصُورٌ ، وقد صَوَّرَه فَتَصَوَّرَ . الجوهري : والصِّوَرُ ، بكسر الصاد ، لغة في الصُّوَر جمع صُورَةٍ ، وينشد هذا البيت على هذه اللغة يصف الجواري : أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخلْصاءِ أَعْيُنَها ، * وهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرَانِها صِوَرا وصَوَّرَه اللَّه صُورَةً حَسَنَةً فَتَصَوَّر . وفي حديث ابن مقرن : أَما علمتَ أَن الصُّورَة محرَّمةٌ ؟ أَراد بالصُّورَةِ الوجه وتحريمِها المَنْع من الضرب واللطم على الوجه ، ومنه الحديث : كره أَن تُعلم الصورةُ ، أَي يجعلَ في الوجه كَيٌّ أَو سِمَةٌ . وتَصَوَّرَتُ الشيءَ : توهمت صورتَه فتصوَّر لي . والتَّصاوِيرُ : التَّماثِيلُ . وفي الحديث : أَتاني الليلةَ ربي في أَحسنِ صُورَةٍ . قال ابن الأَثير : الصورة تَرِدُ في كلام العرب على ظاهرها وعلى معنى حقيقةِ الشيء وهيئته وعلى معنى صِفَتِه . يقال : صورةُ الفعلِ كذا وكذا أَي هيئته ، وصورةُ الأَمرِ كذا وكذا أَي صِفَتُه ، فيكون المراد بما جاء في الحديث أَنه أَتاه في أَحسنِ صِفَةٍ ، ويجوز أَن يعود المعنى إِلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَتاتي ربي وأَنا في أَحْسَنِ صُورةٍ ، وتجري معاني الصُّورَةِ كلها عليه ، إِن شئت ظاهرها أَو هيئتها أو صفتها ، فأَما إِطلاق ظاهر الصورة على اللَّه عز وجل فلا ، تعالى اللَّه عز وجل عن ذلك علوّاً كبيراً . ورجل صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حَسَنُ الصُّورَةِ والشَّارَةِ ، عن الفراء ، وقوله : وما أَيْبُلِيٌّ على هَيْكَلٍ * بَناه ، وصَلَّب فِيه وصَارا